خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ ولا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 163 ) وإِلهُكُمْ إِله واحِدٌ لا إِله إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ ( 164 ) إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ والأَرْضِ واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ والْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وما أَنْزَلَ اللَّه مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِه الأَرْضَ
شرح
بالذات ، لكنه داخل في عموم اللعن .
[ 163 ] * ( خالِدِينَ فِيها ) * أي في تلك اللعنة ، إذ لعنة الدنيا تتصل بلعنة الآخرة * ( لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ ) * إذ لا أمد لعذاب اللَّه بالنسبة إلى الكافرين * ( ولا هُمْ يُنْظَرُونَ ) * فلا ينظر أحد إليهم نظرة رحمة وإحسان ، أو لا يمهلون للاعتذار ، أو لا يؤخر عنهم العذاب .
[ 164 ] ولما تقدم حال الكافر صار السياق لبيان التوحيد ، والأدلة على الوحدانية * ( وإِلهُكُمْ ) * أيها الناس * ( إِله واحِدٌ ) * لا شريك له * ( لا إِله إِلَّا هُوَ ) * الموصوف ب * ( الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ ) * لا كما يصور الإله بعض الكتب السماوية من أنه إله انتقام وغضب وعذاب .
[ 165 ] * ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ ) * بهذا النظام البديع والترتيب الرائع * ( والأَرْضِ ) * بهذا الأسلوب المنظم المتكامل * ( و ) * في * ( اخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ ) * يأتي أحدهما عقب الأخر خليفة ، لتنظيم الحياة على الأرض بأجمل صورة * ( و ) * في * ( الْفُلْكِ ) * السفينة * ( الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ ) * في أسفارهم وتجارتهم * ( و ) * في * ( ما أَنْزَلَ اللَّه مِنَ السَّماءِ ) * جهة العلو * ( مِنْ ماءٍ ) * ببيان « ما » * ( فَأَحْيا بِه الأَرْضَ ) *