تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
كَحُبِّ اللَّه والَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّه ولَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّه جَمِيعاً وأَنَّ اللَّه شَدِيدُ الْعَذابِ ( 166 ) إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا ورَأَوُا الْعَذابَ
شرح
تلك الآلهة ، وإنما أتى بجمع العاقل لكونها ردفت مع اللَّه سبحانه ، والقاعدة تغليب الرديف على رديفه كقوله تعالى ( مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِه ) « 1 » وقوله ( وارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ ) « 2 » * ( كَحُبِّ اللَّه ) * أي كحبهم للَّه ، أو حبا شبيها بما يستحق اللَّه ، وعلى الأول ، فالمراد بهم المشركون الذين يعتقدون باللَّه * ( والَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّه ) * من حب هؤلاء لأوثانهم ، فالمؤمنين حيث يعرفون أن كل خير من اللَّه يحبونه حبا بالغا * ( ولَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّه جَمِيعاً ) * يعني لو يرون هؤلاء المشركين يوم القيامة كون القوة جميعا لرأوا مضرة فعلهم ، وسوء عاقبة شركهم ، وحذف جواب لو ، تهويلا للأمر ، كما تقول لعدوك : لو ظفرت بك * ( وأَنَّ اللَّه شَدِيدُ الْعَذابِ ) * عطف على « أن القوة » . [ 167 ] إن الرؤية من الظالم للعذاب ، إنما يكون * ( إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا ) * من القادة * ( مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا ) * وهم التابعون لهم * ( ورَأَوُا ) * جميعا * ( الْعَذابَ
هامش
( 1 ) النور : 46 . ( 2 ) آل عمران : 44 .