تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
والْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاه لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّه ويَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ( 160 ) إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وأَصْلَحُوا وبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 161 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وماتُوا وهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّه والْمَلائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 162 )
شرح
الدالة على حقية الإسلام ، مما نزلت في الكتب السالفة * ( والْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاه لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ ) * أي يكتمون الهدى الذي يرونه ، وإن لم يكن منزلا وبيّنا * ( أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّه ) * يبعدهم عن الخير في الدنيا وفي الآخرة ، بتضييق الأمور عليهم هنا والعذاب هناك * ( ويَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ) * الذين يأتي منهم اللعن من الناس والملائكة والجن . [ 161 ] * ( إِلَّا الَّذِينَ تابُوا ) * منهم واتبعوا الحق وأظهروه * ( وأَصْلَحُوا ) * ما فسد من عقائدهم وأعمالهم * ( وبَيَّنُوا ) * للناس ما أنزله اللَّه من الهدى والبينات * ( فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ ) * فالتوبة معناها الرجوع ، ورجوع اللَّه بمعنى إعادة الإحسان والرحمة عليهم بعد انقطاعها عنهم بسبب كفرهم وكتمانهم * ( وأَنَا التَّوَّابُ ) * أي كثير الرجوع ، فإن العاصي إذا عصى ألف مرة ورجع ألف مرة قبلت توبته ، إذا تاب توبة نصوحا * ( الرَّحِيمُ ) * بالعباد . [ 162 ] * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * ولم يتوبوا * ( وماتُوا وهُمْ كُفَّارٌ ) * بالعقائد الصحيحة * ( أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّه والْمَلائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) * فإن الكل يلعنون الظالم ، والكافر ظالم ، فإنه وإن لم يقصده اللاعن
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 202 | السيد محمد الحسيني الشيرازي