بَلْ أَحْياءٌ ولكِنْ لا تَشْعُرُونَ ( 155 ) ولَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ والْجُوعِ ونَقْصٍ مِنَ الأَمْوالِ والأَنْفُسِ والثَّمَراتِ وبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ( 155 ) الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّه وإِنَّا إِلَيْه راجِعُونَ ( 157 )
شرح
في الحياة ولا امتداد ، وهؤلاء ليسوا كذلك * ( بَلْ أَحْياءٌ ) * حياة واقعية في الدنيا بتأثيراتهم وامتداداتهم ، وفي الآخرة ، لأنهم في نعيم مقيم ، * ( ولكِنْ لا تَشْعُرُونَ ) * أنتم بحياتهم ، إذ الحياة في نظركم الحس والحركة ، مع إنها معنى سطحي للحياة .
[ 156 ] * ( ولَنَبْلُوَنَّكُمْ ) * أي نمتحنكم أيها المسلمون * ( بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ ) * وكونه شيئا ، إما باعتبار أنه لا يمتد ، وإنما الخوف في زمان يسير ، وإما باعتبار أنه لا يبلغ الخوف - غالبا - أشده * ( والْجُوعِ ) * ولم يذكر العطش لأن الماء غالبا متوفر * ( ونَقْصٍ مِنَ الأَمْوالِ ) * المبذولة في الحرب ، أو ما ينهب منها في التصادم ، أو الضيق الاقتصادي ، أو ما أشبه * ( و ) * نقص من * ( الأَنْفُسِ ) * ممن يقتل في سبيل اللَّه * ( و ) * نقص من * ( الثَّمَراتِ ) * بسبب النهب ، أو الحصاد قبل أوانه من أجل الأعداء ، كما وقع في قصة الخندق حيث أمر النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم المسلمين أن يحصدوها ، لئلا ينتفع بها المشركون - كما في بعض التواريخ - أو بأسباب أخر * ( وبَشِّرِ ) * يا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( الصَّابِرِينَ ) * في هذه المكاره .
[ 157 ] * ( الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّه ) * أي إنا مملوكون له سبحانه * ( وإِنَّا إِلَيْه راجِعُونَ ) * فهو مرجعنا ومعه حسابنا وجزاؤنا ، وفي هذه