أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 112 ) بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَه لِلَّه وهُوَ مُحْسِنٌ فَلَه أَجْرُه عِنْدَ رَبِّه ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 1113 ) وقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ وقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ وهُمْ يَتْلُونَ الْكِتابَ
شرح
* ( أَمانِيُّهُمْ ) * جمع أمنية أي رغبتهم الكاذبة * ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لهم * ( هاتُوا ) * أي احضروا وجيئوا * ( بُرْهانَكُمْ ) * ودليلكم على ما تدّعون * ( إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) * في مقالتكم .
[ 113 ] * ( بَلى ) * جواب سؤال تقديره أفليس يدخل الجنة أحد ومن هو ؟ فقيل * ( مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَه لِلَّه ) * وخص الوجه لأنه أشرف الأعضاء فإذا أسلمه الشخص فقد أسلم جميع جوارحه * ( وهُوَ مُحْسِنٌ ) * في عمله * ( فَلَه أَجْرُه عِنْدَ رَبِّه ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ) * فهو يدخل الجنة سواء كان يهوديا في زمان موسى أو نصرانيا في زمان عيسى أو مسلما في زمان محمد أو من سائر الأمم في زمان أنبيائها عليهم السّلام .
وهذا كلام معه دليله إذ معيار الدخول في الجنة الإيمان والعمل الصالح فلا يقال لمن يقول ذلك : هات برهانك .
[ 114 ] * ( وقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ وقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ ) * من دين وإيمان وتقوى فكل طائفة تجعل نفسها الناجية وغيرها الهالكة * ( و ) * الحال إن * ( هُمْ يَتْلُونَ الْكِتابَ ) * والتالي