تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
مِنْ قَبْلُ ومَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ ( 109 ) وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ
شرح
مِنْ قَبْلُ ) * حيث كانوا يقترحون عليه اقتراحات ويسألونه محالات كقولهم لن نؤمن لك حتى نرى اللَّه جهرة ، فإن المعاصرين كانوا يسألون ما لا يعنيهم أو ما أشبه كقولهم ( أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً ) « 1 » فقد زجرهم اللَّه سبحانه لهذه الأسئلة التي لا ترتبط بمقام الرسول والرسالة من بعد ما تبين لهم الهدى ، وقوله « رسولكم » لا يختص بالمؤمنين إذ يكفي في الإضافة أدنى ملابسة * ( ومَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمانِ ) * بأن يأخذ الكفر ويترك الإيمان الذي من مصاديقه الأسئلة التعنتية إذ إنها من سمات الكفر والانحراف * ( فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ ) * أي وسطه الموصل إلى المطلوب . [ 110 ] * ( وَدَّ ) * أي أحب * ( كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ ) * اليهود والنصارى والمجوس * ( لَوْ يَرُدُّونَكُمْ ) * أيها المسلمون * ( مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً ) * فتكونون مثلهم * ( حَسَداً ) * لكم كيف صرتم إلى حضرة الإيمان وتقدمتم في الحياة وهذا الحب ليس من جهة أنهم متدينون فيأسفون عليكم لماذا تركتم الإيمان بل الحب * ( مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ ) * تشبيها
هامش
( 1 ) الإسراء : 93 .