تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
سُبْحانَه بَلْ لَه ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ كُلٌّ لَه قانِتُونَ ( 117 ) بَدِيعُ السَّماواتِ والأَرْضِ وإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَه كُنْ فَيَكُونُ ( 118 ) وقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْ لا يُكَلِّمُنَا اللَّه أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ
شرح
كما زعم بعضهم أو أتخذ بعنوان التبني * ( سُبْحانَه ) * أي أنزهه عن ذلك تنزيها * ( بَلْ لَه ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ ) * فكيف يكون المملوك ولدا إذ الولد ليس ملكا للوالد ، ثم إن المملوك تحت التصرف فالتبني لماذا . . . ؟ * ( كُلٌّ ) * أي كل من السماوات والأرض * ( لَه ) * تعالى * ( قانِتُونَ ) * أي خاضعون ومطيعون . [ 118 ] * ( بَدِيعُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * أي مبدعهما ومنشئهما وخالقهما وهذا تأكيد لما في الآية السابقة من أنه « لَه ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ » * ( وإِذا قَضى أَمْراً ) * وأراده * ( فَإِنَّما يَقُولُ لَه ) * أي لذلك الأمر المراد * ( كُنْ ) * أي يأمره بأن يوجد * ( فَيَكُونُ ) * أي فيوجد عقيب أمره فالكون بهذا النحو طوع إرادته وأمره . [ 119 ] * ( و ) * بعد ذكر اختلاف أهل الكتاب ومنعهم وسائر المشركين عن المساجد ، وشركهم في باب التوحيد ، تعرض القرآن الحكيم حول كلامهم بالنسبة إلى الرسالة ، فقال ، و * ( قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) * موازين الوحي والرسالة * ( لَوْ لا يُكَلِّمُنَا اللَّه ) * أي هلَّا يكلمنا ربنا ، بأن يأمرنا بأوامره ، بدون احتياج إلى وسيط ، أو يكلمنا بأنك نبي * ( أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ ) * ومعجزة حسب اقتراحنا * ( كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) * لأنبيائهم * ( مِثْلَ