مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا واصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّه بِأَمْرِه إِنَّ اللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 110 )
وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ وما تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوه عِنْدَ اللَّه إِنَّ اللَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 111 ) وقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى تِلْكَ
شرح
وحسب أهوائهم أي أن مبدأ الحب هوى النفس لا الدين * ( مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ ) * فليس ذلك لجهلهم بدينكم وحقيقتكم * ( فَاعْفُوا ) * أيها المسلمون عنهم * ( واصْفَحُوا ) * عن أعمال الكفار ولا تقابلوا إساءتهم بالمثل * ( حَتَّى يَأْتِيَ اللَّه بِأَمْرِه ) * فيأذن لكم في المبارزة والمقاتلة والمقابلة بالمثل * ( إِنَّ اللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) * فيأتي يوم يجعلكم أقوياء فتتمكنوا من محاربة هؤلاء الكفار فيأذن لكم في المبارزة معهم .
[ 111 ] * ( و ) * أما إذا لم يأت اللَّه بأمره ف * ( أَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ ) * ولا تبارزوا * ( وما تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ ) * من إعطاء الزكاة وسائر الخيرات التي هي لأنفسكم لأنها تعود إليكم في الدنيا بالألفة وفي الآخرة بالثواب * ( مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوه عِنْدَ اللَّه ) * يوم القيامة و * ( إِنَّ اللَّه بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) * فلا يضيع شيء يصرف في وجهه ولا عمل يؤتى لأجله .
[ 112 ] * ( وقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى ) * قالت اليهود : لن يدخلها إلا اليهود ، وقالت النصارى : لن يدخلها إلا النصارى ، وهود جمع هائد ، كعود جمع عائد * ( تِلْكَ ) * المقالة