أَنَّ اللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 107 ) أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّه لَه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ وما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّه مِنْ وَلِيٍّ ولا نَصِيرٍ ( 107 ) أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى
شرح
المنكر للنسخ * ( أَنَّ اللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) * فإن اليهود كانوا يلقون الشبهة بأنه كيف يمكن نسخ كتابهم بالقرآن وأنه إن كان كتابهم صالحا فلما ذا ينسخ وإن لم يكن صالحا فلما ذا أنزله اللَّه تعالى ، وقد كان الجواب إن عدم النسخ إما لعدم مثل أو أصلح وإما لعدم قدرة اللَّه تعالى على النسخ وكلا الأمرين مفقودان ، فالمثل والأصلح موجودان واللَّه على كل شيء قدير .
[ 108 ] * ( أَلَمْ تَعْلَمْ ) * أيها المنكر للنسخ * ( أَنَّ اللَّه لَه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * فيتصرف فيما يشاء من الأوضاع والأحكام كيف يشاء * ( وما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّه ) * أي غير اللَّه * ( مِنْ وَلِيٍّ ) * يلي أموركم * ( ولا نَصِيرٍ ) * ينصركم فهو سبحانه يرى صلاحكم في النسخ والإنساء فإن المصالح تختلف حسب اختلاف الأعصار والأشخاص ، ولقد كان شأن آيات اللَّه أن تنهض بالبشر مرتبة فمرتبة حتى وصلت النوبة لرسالة الإسلام وهذه بدلت بعض جزئياتها قبل تمامها وكمالها تحقيقا للتناسق بين الرسالة وبين العصر ، حتى إذا كملت لم يبق مبرر أو تحوير بل تبقى إلى الأبد .
[ 109 ] * ( أَمْ تُرِيدُونَ ) * أيها المعاصرون للرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من مسلم وكتابي ومشرك * ( أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ ) * أسئلة تعنت ولجاجة * ( كَما سُئِلَ مُوسى