تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ ولا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ واللَّه يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِه مَنْ يَشاءُ واللَّه ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 106 ) ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها أَلَمْ تَعْلَمْ
شرح
[ 106 ] * ( ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ ) * من اليهود والنصارى والمجوس * ( ولَا ) * من * ( الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ ) * قبل * ( رَبِّكُمْ ) * سواء كان خيرا معنويا كالنبوة والإرشاد والوحي أو ماديا كالغلبة والنصر والمال * ( واللَّه يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِه مَنْ يَشاءُ ) * فليس إرادة اللَّه تبعا لإرادة الكفار والمشركين * ( واللَّه ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) * فليس فضله خاصا بقوم من الكفار كما كانت اليهود تزعم أن النبوة فيهم دون غيرهم . [ 107 ] * ( ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ ) * بأن نرفع حكمها ونجعل مكانه حكما آخر * ( أَوْ نُنْسِها ) * بأن نرفع رسمها ونبلي عن القلوب حفظها ، والنسيان لا يقع بالنسبة إلى القرآن الكريم وإنما بالنسبة إلى الكتب السالفة ولذا لا يوجد كثير منها فعلا ، أما النسخ فإنه وقع بالنسبة إلى القرآن - على الأشهر - وإلى غيره * ( نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها ) * وإنما يقع النسخ والإنساء فيما يؤتى بالمثل لأن المثل أصلح من المنسوخ والمنسي ، فمثلا إذا سقطت ورقة مالية عن الاعتبار فيأتي الحاكم بورقة أخرى مثلها في القيمة ، كما أنه قد يأخذ درهما من زيد ليعطيه بدله دينارا * ( أَلَمْ تَعْلَمْ ) * أيها اليهودي