تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ قالُوا أَنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ ولكِنْ لا يَعْلَمُونَ ( 14 ) وإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ ( 15 ) اللَّه يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ ويَمُدُّهُمْ
شرح
الذين لا يخافونهم * ( آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ ) * إيمانا لا يشوبه نفاق * ( قالُوا أَنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ ) * يعنون بالسفهاء المؤمنين الحقيقيين * ( أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ ) * وأية سفاهة أعظم من كون الإنسان حائد عن طريق الحق مع كونه متصفا بصفة النفاق الرذيلة * ( ولكِنْ لا يَعْلَمُونَ ) * إنهم هم السفهاء ، لأنهم يظنون أن طريقتهم النفاقية ، أصلح الطرق . [ 15 ] * ( وإِذا لَقُوا ) * من « لقى » أي التقى المنافقون ب‍ * ( الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا ) * لهم * ( آمَنَّا وإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ ) * أي أشباههم من المنافقين * ( قالُوا ) * لهم * ( إِنَّا مَعَكُمْ ) * يريدون بذلك إرضاء الجانبين * ( إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ ) * بالمؤمنين ، في إظهار الإيمان لهم ، وهذا هو دليل نفاقهم ، وإلَّا لو كان الأمر بالعكس ، بأن أظهروا الكفر تقية لم يزيدوا على إظهاره . [ 16 ] * ( اللَّه يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ ) * أي يفعل لهم فعل المستهزئ ، فيجري عليهم في الدنيا أحكام الإيمان ، وفي الآخرة يجازيهم بجزاء الكفار ، وفي بعض الأحاديث إنه يستهزئ بهم في الآخرة في النار * ( ويَمُدُّهُمْ ) * إمداد اللَّه سبحانه وتعالى ، بعدم الضرب على أيديهم كما يقال : الملك يمد