تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ولَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ ( 11 ) وإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ ( 12 ) أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ ولكِنْ لا يَشْعُرُونَ ( 13 ) وإِذا قِيلَ لَهُمْ
شرح
أوجب أن يزيدوا في التوائهم ، لئلا يسلط النور عليهم ، فيعرفوا * ( ولَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) * أي مؤلم * ( بِما كانُوا يَكْذِبُونَ ) * أي بسبب كذبهم ، بمخالفة ظاهرهم لباطنهم ، فإنه نوع من الكذب ، وإن كان كلامهم مطابقا للواقع ، لكنهم حيث أخبروا عن إيمانهم - ولم يكونوا مؤمنين - كان ذلك كذبا . [ 12 ] * ( وإِذا قِيلَ لَهُمْ ) * أي للمنافقين * ( لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ ) * فإن النفاق يلازم الإفساد ، إذ يعمل المنافق ضد الدعوة ، ويؤلب عليها ، وهو إفساد حينما تريد الدعوة الإصلاح والتقدم * ( قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ ) * فإنهم يظنون أن الدعوة إفساد ، وأنهم بوقوفهم ضدها يصلحون في الأرض . [ 13 ] * ( أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ ) * لأنهم بوقوفهم النفاقي ضد الإسلام ، يكونون مفسدين إفسادا بالغا أكثر من إفساد الكفار ، ولذا قال تعالى في آية أخرى ( هُمُ الْعَدُوُّ ) « 1 » على نحو الحصر * ( ولكِنْ لا يَشْعُرُونَ ) * بذلك ، بل يحسبون أنهم يحسنون صنعا . [ 14 ] * ( وإِذا قِيلَ لَهُمْ ) * أي للمنافقين ، والقائل هم جماعة من المؤمنين
هامش
( 1 ) المنافقون : 5 .