تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّه وبِالْيَوْمِ الآخِرِ وما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ ( 9 ) يُخادِعُونَ اللَّه والَّذِينَ آمَنُوا وما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وما يَشْعُرُونَ ( 10 ) فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّه مَرَضاً
شرح
[ 9 ] * ( ومِنَ النَّاسِ ) * المنافقون ، وهم القسم الثالث ، فهو * ( مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّه وبِالْيَوْمِ الآخِرِ ) * قولا باللفظ فقط * ( وما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ ) * حقيقة ، فلا يعملون أعمال المؤمنين ، وإن كانت قلوبهم أيضا متيقنة بحقائق الإيمان . [ 10 ] * ( يُخادِعُونَ اللَّه ) * أي يفعلون مع اللَّه تعالى ، فعل المخادع ، الذي يريد الخديعة ، فيظهر ما لا يريده ، ويريد ما لا يظهره * ( والَّذِينَ آمَنُوا ) * فيرونهم خلاف ما يضمرونه ، لكن عملهم هذا ليس خدعة حقيقية للَّه وللمؤمنين ، فإنهما يعلمان نواياهم ، فلا ينخدعان بهم ، بل * ( وما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ ) * إذ يجري عليهم أحكام المؤمنين ظاهرا ، ولا يشتركون معهم في أسرارهم ، كما لا يشتركون معهم في آخرتهم ، فهم مخدوعون من حيث ظنوا أنهم خادعين * ( وما يَشْعُرُونَ ) * بأنهم خدعوا أنفسهم ، لا أنهم خدعوا اللَّه والمؤمنين ، إذ لو شعروا بأنهم يخدعون أنفسهم ، لم يقدموا على ما ظنوه خدعة لغيرهم ، والحال أنها خدعة لهم حقيقة وواقعا . [ 11 ] * ( فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ) * فإن قلب المنافق ملتو ، ونفسه معوجة ، لا تريد الاستقامة * ( فَزادَهُمُ اللَّه مَرَضاً ) * إذ نزول الآيات ، ونصب الرسول ،