تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ ( 18 ) صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ ( 19 ) أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيه ظُلُماتٌ
شرح
* ( وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ ) * ما حولهم وإنما كان هذا مثلا لهم ، لأن المنافق بإيمانه الظاهري ، يعبّد لنفسه سبيل الحياة ، وينور في طريقه ، فإن الإيمان نور ، وسبب لهداية الإنسان إلى الحق والعدل والخير ، فإذا قبض اللَّه أرواحهم تركهم ، كسائر الكفار في نار وعذاب ، حين يقبض اللَّه أرواح المؤمنين ، إلى نور أوسع ورحمة أكبر ، فهؤلاء المنافقون : [ 19 ] * ( صُمٌّ ) * جمع أصم ، لأنهم لا ينتفعون بالحق ، فهم والأصم سواء * ( بُكْمٌ ) * جمع أبكم ، وهو الأخرس ، لأنهم لا يقولون الحق فهم والأبكم سواء * ( عُمْيٌ ) * جمع أعمى ، لأنهم لا يبصرون الحق ، فهم والأعمى سواء * ( فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ ) * عن غيهم وضلالهم ، و « ف » ، للإشارة إلى أنهم حيث صموا وأبكموا وعملوا لم يرج فيهم الخير ، فإنه ( ولا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ ) « 1 » . [ 20 ] * ( أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ ) * مثال آخر لحال المنافقين ، والفرق بين المثالين ، إن المثال الأول ، كان مثالا للمنافق نفسه ، وهذا المثال مثال الحق الذي يغمر المنافق ، لكنه لا ينتفع به والصيب هو المطر ، فالحق الذي يغمر هؤلاء كمطر ينزل من السماء * ( فِيه ظُلُماتٌ ) * ظلمة السحاب وظلمة المطر ، لأنه يحول بين الضياء وبين الأرض ، وظلمة
هامش
( 1 ) الأنبياء : 46 .