على قبوله : فلا يصح رده ، إلا عند الحاكم ، لأنه قائم مقام الموصي ،
كالوكيل لا يملك عزل نفسه ، في حال غيبة الموكل ، ويملك في حال
حضرته .
فأما إذا لم يقبل ورد كما علم يصح وله الخيار بين أن يقبل
ويرد لأنه متبرع في العمل فلا يجبر عليه .
ولو لم يعلم القاضي بأن للميت وصيا والوصي غائب ، فأوصى إلى
رجل فالوصي هو وصي الميت دون وصي القاضي لأنه اتصل به
اختيار الميت كما إذا كان القاضي عالما .
ثم للقاضي أن يعزل وصي الميت ، إذا كان فاسقا ، غير مأمون على
التركة . وإن كان ثقة ، لكنه ضعيف ، لا يقدر على التصرف ، وحفظ
التركة بنفسه فإن القاضي يضم إليه غيره ولا يعزله لاعتماد الموصي
عليه لأمانته فيحصل الغرض بهما .
ولو أوصى الميت إلى رجل ، ثم أوصى إلى آخر ، كان هذا اشتراكا
في الوصاية ، ما لم ينص على عزل الأول وإخراجه . وكذلك هذا من
القاضي .
ولو أنه أوصى إلى رجل بقضاء دينه ، وأوصى إلى آخر بأن يعتق
عنه فهو وصيان فيهما جميعا عند أبي حنيفة وأبي يوسف .
وكذلك إذا أوصى بنصيب بعض ولده إلى رجل وبنصيب من بقي
إلى آخر .
وعلى هذا : لو أوصى بميراثه في بلد إلى رجل وفي بلد آخر إلى
آخر .
وكذلك لو أوصى بتقاضي الدين إلى رجل ، وبنفقة الورثة إلى آخر ،
تحفة الفقهاء — صفحة 218
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢١٨