حنيفة : يقضي بها للخارج ، ثم رجع وقال : يقضي بها لصاحب اليد
وهو قول محمد أي قوله الأول لان بينة صاحب اليد أثبتت أنه أول
المالكين .
وأما إذا وقت أحدهما . ولم يوقت الآخر فعند محمد : لا عبرة
لتاريخ صاحب اليد . فالخارج أولى . وعند أبي يوسف : بينة صاحب
الوقت أولى ، وعن أبي حنيفة روايتان : في رواية مع محمد وفي رواية مع
أبي يوسف .
وأما إذا كانت الدعوى من الخارجين في ملك مطلق ، بلا تاريخ ، أو
تاريخهما واء ، والشئ في يد الثالث فهو بينهما نصفان عندنا .
وللشافعي فيه قولان : في قول تهاترت البينتان وتبقى في يد صاحب
اليد قضاء ترك ، وفي رواية : يقرع بينهما ويقضي للذي خرجت له
القرعة والمسألة معروفة .
وأما إذا كان تاريخ أحدهما أسبق فهو أولى بالاتفاق ، لان بينة
الخارجين مسموعة ، فيترجح أحدهما بالتاريخ .
وأما إذا وقت أحدهما دون الآخر فهما سواء عند أبي حنيفة ، ولا
عبرة بالتاريخ لجواز أن يكون الآخر لو وقت كان تاريخه أسبق . وعند أبي
يوسف : صاحب الوقت أولى . وعند محمد : الذي أطلق أولى ، لان
الملك المطلق ملك من الأصل حكما حتى يستحق الزوائد به .
وأما إذا كان الشئ في أيديهما ، فأقام كل واحد منهما البينة أنه له
فإنه يقضي لكل واحد منهما بنصف ما في يد صاحبه لأنه خارج في ذلك
النصف .
ولو أقام أحدهما البينة : يقضي له بنصف ما في يد صاحبه وما في
يده يترك في يده قضاء ترك .
تحفة الفقهاء — صفحة 184
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٨٤