كتاب
الدعوى والبينات
الدعوى نوعان : صحيحة ، وفاسدة .
أما الصحيحة : فأن يوجد فيها شرائط الصحة ، بأن يدعى على
خصم حاضر ، وأن يكون المدعى به شيئا ، معلوما ، معينا ، وأن يتعلق
به حكم على المطلوب منه .
والفاسدة : أن لا يكون الخصم حاضرا ، وأن يكون المدعى به
مجهولا ، لأنه لا يمكن للشهود الشهادة ، ولا للقاضي القضاء به ، وأن لا
تلزم المطلوب منه ذلك بأن ادعى أنه وكيل فلان . والقاضي لا يسمع
دعواه ، إذا أنكر الآخر لان يمكنه عزله للحال .
ثم إنما يصير المدعى به معلوما : إما بالإشارة إليه عند القاضي ، بأن
كان منقولا في الدعوى ، وبالشهادة ، وإن لم يكن منقولا ، نحو العقار
والرحى ونحوهما مما يمكن معرفته بالتحديد فإعلامه بذلك وهو في
العقار .
وما لا يمكن معرفته بالتحديد كحجر الرحى فينصب القاضي
أمينا حتى يسمع الدعوى والبينة عند ذلك بالإشارة .
ثم المدعي : من يلتمس بدعواه إثبات ملك على غيره ، في العين
أو في الدين ، أو يثبت حقا . والمدعى عليه من يدفع ذلك عن نفسه
وينفيه .
تحفة الفقهاء — صفحة 181
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٨١