ولو لم يكن لهما بينة قضى بينهما نصفين ، قضاء ترك حتى لو أقام
أحدهما البينة على صاحبه بعد ذلك ، تقبل .
وكذا إذا أرخا وتاريخهما سواء .
وأما إذا كان تاريخ أحدهما أسبق فعند أبي حنيفة وأبي يوسف
صاحب الوقت الأول ، أولى . وقال محمد : لا يعتبر الوقت في حق
صاحب اليد فكان بينهما .
وأما إذا كان لأحدهما وقت دون الآخر فعند أبي حنيفة ومحمد : لا
عبرة للوقت ، فيكون بينهما . وقال أبو يوسف : هو لصاحب الوقت
في حق صاحب اليد فكان بينهما .
وأما إذا كان لأحدهما وقت دون الآخر فعند أبي حنيفة ومحمد : لا
عبرة للوقت ، فيكون بينهما وقال أبو يوسف : هو لصاحب الوقت .
وأما إذا كان دعوى الملك بسبب :
فإن كان السبب هو الإرث فإن كان أحدهما خارجا ، والآخر
صاحب اليد ، وأقام كل واحد منهما البينة أنه ملكه : مات أبوه وتركه
ميراثا له : فهو للخارج ، في قول أصحابنا جميعا ، لان كل واحد منهما
يثبت الملك للميت مطلقا فصار كما لو حضر المالكان وادعيا ملكا
مطلقا : يكون للخارج كذا هذا .
وكذا إذا أرخا وتاريخهما سواء أو ذكر أحدهما الوقت دون الآخر .
وأما إذا كان تاريخ أحدهما أسبق فهو لصاحب الوقت الأول عند
أبي حنيفة وأبي يوسف . وفي قول محمد الآخر للخارج .
وأما إذا كانا خارجين ، في دعوى الميراث على ثالث ووقت
أحدهما أسبق فهو له في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ، وعند محمد
تحفة الفقهاء — صفحة 185
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٨٥