روايتان في ظاهر الرواية قال في الميراث ذلك كله سواء وهو بينهما
نصفان . وفي نوادر هشام : إن لم يؤرخا ملك الميتين فهو بينهما
نصفان ، وإن أرخا ملك الميتين : فهو لصاحب التاريخ الأول .
وكان أبو بكر الرازي يفرق لمحمد بين الميراث من اثنين ، وبين
الشراء من اثنين قال في الميراث بينهما نصفان ، وفي شراء الخارجين من
رجل واحد : إنه لصاحب الوقت الأول ، لان المشتري يثبت الملك
لنفسه ، والوارث ثبت الملك للميت .
لكن روي عن محمد في الاملاء في الخارجين إذا أقاما البينة على
الشراء من واحد وأرخا أن التاريخ لا يقبل إلا أن يؤرخا ملك
البائع - وسوى بينه وبين الميراث .
وأما إذا كان السبب هو الشراء - بأن ادعى الخارج الشراء من
صاحب اليد ، وهو منكر يقبل .
ولو ادعى صاحب اليد الشراء من خارج : يقبل أيضا لأنه يصح
تلقي الملك من جهته .
فأما إذا ادعى كل واحد منهما الشراء من صاحبه ، من غير تاريخ
فلا يقضي بالبينتين عند أبي حنيفة وأبي يوسف وترك المدعى به في يد
صاحب اليد .
وعند محمد : يقضي بالبينتين جميعا ، لأنه يمكن تصحيحهما ، ويجعل
كأن الخارج باع من صاحب اليد ، وسلم إليه ، ثم باع صاحب اليد منه ،
ولم يسلم إليه ، فيؤمر بالتسليم إليه ، ولا يمكن على العكس ، لان بيع
العقار قبل القبض ، عنده لا يجوز .
وأما إذا أرخا ، وتاريخ أحدهما أسبق : فإنه يقضي لآخرهما وقتا :
أيهما كان ، والبيع الثاني ينقض البيع الأول عندهما وقال محمد : يقضي
تحفة الفقهاء — صفحة 186
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٨٦