الطرف : يقضي بالنكول ، أيضا عند أبي حنيفة وعندهما يقضي
بالدية وأما في النفس فعندهما يقضي بالدية أيضا . وعنده لا
يقضي بالقصاص ولا بالدية ، ولكن يحبس حتى يقر أو يحلف ، وكذا لا
يقضي بالنكول في الأشياء السبعة عند أبي حنيفة ، وعندهما يقضي
وأجمعوا أنه لا يقضي بالنكول في الحدود .
وعلى هذا الاستحلاف عنده لا يستحلف في الأشياء السبعة
وهي النكاح ، والرق والولاء والنسب والرجعة ، والفئ في
الايلاء ، والاستيلاد لان الاستحلاف لأجل النكول ، وهو بذل وإباحة
عند أبي حنيفة ، ولا يجري ذلك في هذه الأشياء . وعندهما هو بمعنى
الاقرار الذي فيه شبهة ، وهذه الأشياء مما يثبت بدليل فيه شبهة - وهذا مما
يعرف في الخلافيات .
ثم الدعوى إما أن تكون في ملك مطلق أو بسبب مع التاريخ أو
بدون ، ولا يخلو إما إن كانت من الخارج على ذي اليد ، أو من
الخارجين على ذي اليد أو من صاحبي اليد أحدهما على صاحبه .
أما إذا كان الدعوى في ملك مطلق فنقول :
إن كانت من الخارج على ذي اليد ، بلا تاريخ فبينة الخارج أولى ،
عندنا وعند الشافعي : بينة اليد أولى - وهي مسألة معروفة .
وعلى هذا الخلاف إذا أرخا ، وتاريخهما سواء ، لأنه لم يثبت سبق
أحدهما ، فبقيت دعوى ملك مطلق .
فأما إذا كان تاريخ أحدهما أسبق فهو أولى عند أبي حنيفة وأبي
يوسف ، وهو قول محمد أولا ثم رجع بعد رجوعه من الرقة وقال لا
تقبل بينة ذي اليد على وقت ولا غيره إلا في التاج كذا ذكر ابن
سماعة . وذكر محمد هذه المسألة في كتاب الدعوى وقال : عند أبي
تحفة الفقهاء — صفحة 183
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٨٣