بها للخارج وفي المسألة تفصيل لم يذكره الكرخي .
وأما إذا أقاما البينة على الشراء القبض فعندهما : تهاترت البينتان ،
والمدعي لمن هو في يده ، وعند محمد : يقضي بها للذي في يده ، والثمن
بالثمن قصاصا كأن الخارج اشتراها من الداخل ، فقبضها ثم اشتراها
الداخل منه ، وقبض لان المذهب عنده أن القبض الموجود مهما أمكن أن
يجعل قبض بيع ، يجعل حملا لأمر العاقل على الصحة .
وأما الخارجان إذا ادعيا الشراء على صاحب اليد : فإن كان واحدا
وأقاما البينة على الشراء منه بثمن معلوم ، ولم يذكرا التاريخ ولا
القبض - فإنه يجعل بينهما نصفين ، عندنا .
وعند الشافعي في قول : تهاترت البينتان . وفي قول : يقرع
بينهما .
فأما إذا أرخا وتاريخ أحدهما أسبق فهو له .
وكذا إذا وقت أحدهما ، دون الآخر فهو لصاحب الوقت ، لأنه
ثبت سبق بيع أحدهما ، وبيع الآخر معنى حادث ، ولا يعلم تاريخه
فيحكم به للحال .
وأما إذا لم يكن لواحد منهما تاريخ ، ولكن له قبض ، بأن كان في يد
أحدهما : فهو أولى ، لأنه يحمل على قبض البيع ، والبيع الثاني حادث ،
ولم يعرف تاريخهما ، فجعل كأن بيع صاحب القبض أسبق .
فإن ذكر الآخر تاريخا ، ولأحدهما تاريخ ، وللآخر قبض لم يعتبر
التاريخ إلا أن يشهدوا أن بيعه كان قبل بيع الذي الشئ في يده ،
فيقضي له به ، ويرجع الآخر بالثمن على البائع .
فأما إذا ادعى كل واحد منهما الشراء من رجل غير الذي ادعى
تحفة الفقهاء — صفحة 187
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٨٧