وقيل : المدعى من إذا ترك الدعوى يترك ، والمدعي عليه من إذا ترك
الدعوى لم يترك .
وذكر محمد أن المدعى عليه وهو المنكر .
إذا ثبت هذا فنقول :
إذا جاء المدعي إلى القاضي مع خصمه فالقاضي يسأله : ماذا
يدعي عليه ؟ فإذا ادعى المدعي دعوى صحيحة ، على خصم حاضر
سأل المدعى عليه عن جواب المدعي وقال : أجب خصمك بلا أو
نعم وما ذكرنا استحسان والقياس ما ذكر في الزيادات أن المدعي
إذا جاء إلى القاضي مع خصمه فإنه لا يسأل المدعي : ماذا يدعي ؟
حتى يبدأ المدعي بدعواه ، ثم إذا ادعى دعوى صحيحة ، وسمعها ، لا
يسأل المدعى عليه عن جواب ما لم يسأل المدعي منه ، أن يسأل المدعى
عليه ، عن جوابه ، لأنه إنشاء الخصومة . لكن الصحيح هو
الاستحسان لان الخصمين ربما يعجزان عن ذلك لمهابة مجلس القاضي .
فإذا سأل المدعى عليه عن الجواب : فإذا أقربه أمره بتسليم المدعى
به إلى المدعي ، وإن أنكر سأل المدعي عن البينة عند أبي حنيفة ،
وعندهما يحلف المدعى عليه ، إذا طلب المدعي منه الحلف لان عنده
إذا قال المدعي : لي بينة حاضرة في المصر ، فالقاضي لا يحلفه
وعندهما يحلفه فلذلك يسأل .
فإذا قال : لا بينة لي أوليس لي بينة حاضرة فإنه يحلف
المدعى عليه ، إذا طلب المدعي اليمين ، لان اليمين حقه ، فلا بد من
طلبه . فإذا حلفه فإن حلف تنقطع الخصومة إلى وقت إقامة البينة ،
وإن نكل يقضي عليه بالنكول عندنا ، في الأموال ، وعند الشافعي :
يرد اليمين إلى المدعي : فإذا حلف يقضي له . وفي القصاص في
تحفة الفقهاء — صفحة 182
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٨٢