القطن يتفرق على جميع ظهرها وبدنها . وإن كان أثقل منه فإن كان من
الجنس المذكور : يضمن بقدر الزيادة ، وإن كان من خلاف الجنس
يضمن كل القيمة
وليس للمستعير أن يؤاجر لما ذكرنا فإن فعل فهو ضامن من حين
سلمه إلى . المستأجر ، ويكون المعير بالخيار إن شاء ضمن المستعير وإن
شاء ضمن المستأجر ، لوجود التعدي منهما فإن ضمن المستعير لم يرجع
على المستأجر لأنه ملك العين بالضمان ، فكأنه آجر ملك نفسه ، فهلك
وإن ضمن المستأجر فإن كان لا يعلم أنه عارية ، يرجع على المستعير ،
لأنه ضمن الدرك ، بإيجاب عقد فيه بدل فيكون غرور فأما إذا كان
يعلم فلا يرجع لأنه لا غرور فيه والرجوع بحكم الغرور .
ولو استعار أرضا على أن يبني فيها بناء ، أو يغرس فيها غرسا فإما
إن كان مطلقا أو مؤقتا إلى عشر سنين ونحوه .
فإن كان مطلقا فبنى فيها أو غرس فلصاحب الأرض أن يستردها
في أي وقت شاء ، لان العارية غير لازمة ، وعلى المستعير أن يأخذ غرسه
وبناءه ، لأنه شغل أرض غيره ولم يرض صاحبه بذلك ، وليس للمستعير
أن يضمن المعير قيمة غرسه وبنائه ويترك ذلك عليه ، لأنه لم يوجد منه
الغرور لان العارية تسترد على كل حال .
وعلى قول مالك : له أن يرجع عليه .
وإن كان مؤقتا فله أن يسترد أيضا لكن المستعير بالخيار إن شاء
ضمن المعير قيمة غرسه وبنائه ويترك ذلك عليه ، لأنه غره حيث وقت
وقتا طويلا ، ثم استرد قبل مضيه ، وإن شاء أخذ غرسه وبناءه إن لم يضر
تحفة الفقهاء — صفحة 179
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٧٩