وأجيرهما ، وضيفهما ، ونحو ذلك .
وكذلك لو سرق العبد من ابن مولاه ، وأبويه لأنه يدخل عليهم
عادة .
وإن سرق من غريمه فإن كان من جنس دينه ، وهو حال لا يقطع
وإن كان الدين مؤجلا لا يقطع استحسانا . وإن كان المسروق أكثر
من الدين ، وتلك الزيادة تكون نصبا فكذلك لان حقه ثابت في
الجملة شائعا .
وإن كان من خلاف جنسه يقطع خلافا للشافعي . وبعض
أصحابنا قالوا : لا يقطع لاختلاف العلماء فيه من السلف .
ومنها : أن لا يكون المسروق شيئا له تأويل الاخذ أو الاتلاف ، كما
إذا سرق مصحفا ، أو صليبا ، أو نردا أو شطرنجا من ذهب أو فضة .
ومنها : أن لا يكون النصاب تبعا لما لا يقطع بسرقته ، كما إذا سرق
كلبا أو سنورا وفي عنقه طوق ذهب أو فضة ، أو مصحفا مرصعا بالذهب
والياقوت ، أو سرق صبيا حرا عليه حلي أو ثياب ديباج لا يجب القطع .
وكذلك لو سرق إناء فضة فيه طعام ، وأخرجه من الحرز كذلك لا
يجب القطع . ولو صب الطعام وأخرج الاناء يقطع .
ومنها : شرط ظهور السرقة ، الموجب للقطع ، عند القاضي ، وهو
خصومة المسروق منه حتى لو شهدوا على السرقة من غير خصومة ، أو
أقر السارق فإن القاضي لا يقطع .
ولو جاء السارق ثانيا إلى المالك ، ورد إليه ، قبل المرافعة إلى
الحاكم سقط الحد ، في المشهور ، عندنا .
وأما إذا ردها بعد المرافعة ، وسماع البينة لا يسقط القطع ، سواء
تحفة الفقهاء — صفحة 154
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٥٤