يقطع ما لم يوجد إخراج العشرة جملة مرة واحدة .
ولو حمل اللصوص جملة متاعا من الحرز دفعة واحدة فإن بلغ قيمة المتاع مقدار ما تكون حصة كل واحد منهم نصابا كاملا ، يجب
القطع ، وإلا فلا .
ومنها : أن يكون المال المسروق محفوظا محرزا على الكمال . وإنما
يكون محرزا بأحد أمرين إما أن يكون في مكان معد للاحراز عادة
الدور والبيوت والحوانيت والصناديق . وإما أن يكون محرزا
بالحافظ .
وفي القسم الأول : يكون المكان حرزا بنفسه سواء كان ثمة حافظ
أو لا ، وذلك أن يكون في الأمصار والقرى والخيام والأخبية في
المفاوز مع جماعة ممتنعة إلا إذا كان الباب مفتوحا ، في الليل والنهار
وليس ثمة حافظ فهذا لا يكون حرزا في العادة .
وأما القسم الثاني : فأن لا يكون المكان حرزا بنفسه ، وإنما يكون
حرزا بالحافظ وذلك نحو قارعة الطريق ، والمفازة ، والمساجد فإن كان
ثمة حافظ قريب من المال يكون حرزا ، سواء كان نائما أو يقظانا .
ولو كان العدل والجوالق على الدابة في حال السير ، فسرق رجل من
العدل يقطع . ولو سرق والعدل نفسه ، والجوالق لا يقع ، لان هذا
غير محفوظ بالسائق .
ولو دخل السارق الحرز ، وأخذ منه متاعا فقبل أن يخرجه ، علم
به صاحب الحرز ، فأخذه - لا يقطع ، لأنه لم يوجد منه الاخراج من
الحرز .
ولو أخذه السارق ورمى به إلى خارج الحرز ، فأخذه صاحبه ، ثم إن
صاحب الحرز أخذ السارق من الحرز لا يقطع ، لأنه لم تثبت يده عليه ،
تحفة الفقهاء — صفحة 151
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٥١