ثم إذا أقيم الحدان القطع والقتل فلا شئ عليهم من ضمان
ما هلك من الأموال وضمان الجراحات والقتل لان الحد مع الضمان
لا يجتمعان .
وأما إذا فات شئ من الشرائط حتى لا يقام الحد عليهم فإنه يحكم
القاضي بما هو حكم ذلك الفعل ، بدون قطع الطريق ، حتى إذا أخذوا
المال لا غير يجب الرد أو الضمان ، فإن قتلوا لا غير يجب القصاص
لا الحد حتى إذا قتلوا بالسلاح يقتلوا ولا يقتلوا إذا قتلوا بغير
السلاح .
ولا يقتل الردء والمعين .
وإن خرجوا إن أمكن استيفاء القصاص يقتص منهم وإلا
فيجب الضمان .
وأما البغاة :
فقوم لهم شوكة ومنعة ، وخالفوا المسلمين في بعض الأحكام ،
بالتأويل ، كالخوارج وغيرهم ، وظهروا على بلدة من البلاد ، وكانوا في
عسكر وأجروا أحكامهم .
فإذا قطعوا الطريق على أهل العدل من المسافرين فلا يجب عليهم
الحد لأنهم يدعون إباحة أموالهم عن تأويل ولهم منعة .
ولو جاء رجل من أهل البغي تائبا وأتى بسارق قد سرق ماله من
أهل البغي لا يقطعه الإمام العدل .
ولو كان رجل منهم في دار أهل العدل فسرق مال أهل العدل
يقطع وإن استحله لأنه لا منعة له والله تعالى أعلم .
تحفة الفقهاء — صفحة 157
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٥٧