كان قبل القضاء أو بعده .
وأما إذا وهبها من السارق ، أو ملكها السارق ، بوجه ما سقط
القطع قبل القضاء وبعده عندنا خلافا للشافعي .
ثم الشرط خصومة المسروق منه بأن كان صاحب ملك أو
صاحب يد أمانة ، أو يد ضمان ، ويثبت السرقة في حق الاسترداد ، أما
في حق القطع فعندنا كذلك وعند زفر : لا يثبت . والشافعي
يقول : لا يعتبر خصومة غير المالك أصلا .
وأما السارق من السارق ، فإن خصومته لا تعتبر ، في حق القطع
بالاجماع . وهل تعتبر في حق الاسترداد ؟ فيه روايتان .
وإنما تعتبر الخصومة إذا لم يتقادم العهد . فأما إذا تقادم عهد السرقة ،
فلا يسمع الخصومة كما في حد الزنا على ما ذكرنا .
وأما قطاع الطريق والبغاة فنقول :
إن قطاع الطريق ، الذين لهم أحكام مخصوصة لهم شرائط :
أحدها : أن يكون لهم منعة وشوكة بحيث لا تمكن للمارة المقاومة
معهم وقطعوا الطريق عليهم ، سواء كان بالسلاح أو بالعصا
الكبيرة والحجر ، وغيرها .
والثاني : أن يكون ذلك خارج المصر بعيدا عنه . فأما في المصر
وقريبا منه ، أو بين مصرين فلا يكون قطع الطريق وهو قول أبي حنيفة
ومحمد ، وخلافا لأبي يوسف .
والثالث : أن يكون ذلك في دار الاسلام ، على أهل دار الاسلام .
والرابع : أن يوجد فيه جميع ما شرط في السرقة الصغرى ، حتى إن
ما أخذوا لو قسم على القطاع ، فأصاب كل واحد منهم عشرة دراهم
تحفة الفقهاء — صفحة 155
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٥٥