عند الخروج ، لثبوت يد غيره .
ولو رماه من الحرز ثم خرج وأخذه يجب القطع عندنا ، خلافا
لزفر ، لان هذا في حكم ده ، إذا لم يأخذه غيره .
ولو أخذ المتاع من الحرز ، وناول صاحبا له خارج الحرز فلا قطع
عليهما عند أبي حنيفة كيفما كان ، وقال محمد : إن أخرج الداخل يده
من الحرز ونال الخارج يقطع الداخل دون الخارج وإن أدخل
الخارج يده في الحرز وأخذ فلا قطع عليهما .
وقال أبو يوسف إذا أخرج الداخل يده : لا قطع عليه فأما الخارج
لان عنده دخول الحرز
ليس بشرط ، إذا أمكن السارق أخذ المال المحرز .
وعلى هذا : إن السارق إذا نقب الجدار وأدخل يده وأخذ متاعا
يساوي عشرة دراهم لا قطع عليه عند أبي حنيفة ومحمد .
وقال أبو يوسف : يقطع .
وكذا لو دخل الحرز ، وجمع المتع عند النقب ، ثم خرج وأدخل
يده ، وأخرج فهو على هذا الخلاف .
وكذا لو دخلوا الحرز ، وحملوا الأمتعة على ظهر رجل منهم ، أو
رجلين حتى أخرجا الأمتعة ، وخرج الباقون من غير حمل شئ القياس
أن لا يقطع غير الحامل ، وفي الاستحسان : يقطعون لان السرقة من
الجماعة هكذا تكون عادة .
وكذا لو حملوا على دابة ، حتى خرجت بها من الحرز يجب القطع .
وإن كان معهم صبي أو مجنون : لا قطع على الكل عند أبي حنيفة
ومحمد ، وقال أبو يوسف : إن باشرا الاخراج دون الكبار العاقلين لا
تحفة الفقهاء — صفحة 152
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٥٢