يجب القطع وإلا فلا .
ويشترط أن يكون القطاع كلهم أجانب في حق أصحاب
الأموال ، وأن يكون كلهم من أهل وجوب القطع ، حتى إذا كان أحدهم
ذا رحم محرم أو صبيا أو مجنونا لا يجب عليهم القطع عند أبي حنيفة
ومحمد ، خلافا لأبي يوسف . وإذا كان معهم امرأة ففيه روايتان
والأصح أنه لا يقطع .
الخامس : أن يظفر بهم الامام قبل التوبة ورد الأموال إلى
أربابها .
أما أحكامهم - فنقول :
إن قطع الطريق على أربعة أنواع :
إن أخذوا المال لا غير : تقطع أيديهم وأرجلهم ، خلاف ، إذا
كانوا صحيحي الأطراف .
وإن قتلوا ولم يأخذوا المال : قتلوا .
وإن أخذوا المال وقتلوا : فالامام بالخيار إن شاء قطع وقتل
وإن شاء قتل لا غير ثم هو مخير بين أن يقتله صلبا وبين أن يقتله بلا
صلب .
ثم الكرخي يقول : يصلب حيا ثم يقتل والطحاوي يقول :
يصلب مقتولا .
وإن خوفوا بقطع الطريق لا غير : يحبسون ويعزرون حتى يتوبوا
وهو تفسير النفي لقوله تعالى : * ( أو ينفوا من الأرض ) * .
تحفة الفقهاء — صفحة 156
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٥٦