وعند مالك بثلاثين درهما . وعند الشافعي بربع دينار .
وتكلم العلماء في صفة الدراهم العشرة :
ذكر أبو الحسن الكرخي أنه يعتبر عشرة دراهم مضروبة . وكذا روي
عن أبي يوسف ومحمد : أنه لا يقطع في عشرة دراهم تبرا ما لم تكن
مضروبة .
وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه إذا سرق عشرة مما يروج بين
الناس : قطع فهذا يدل على أن التبر إذا كان رائجا يقطع فيه .
ويجب أن يكون وزن الدراهم العشرة وزن سبعة مثاقيل ، كما في
نصاب الزكاة .
ويجب أن يكون قيمة المسروق عشرة ، من وقت السرقة ، إلى وقت
القطع ، ولا ينتقص من حيث السعر .
وروي عن محمد أنه لا يعتبر نقصان السعر بعد لاخذ .
ولو سرق في بلد وأخذ في بلد أخرى ، لا يقطع ، ما لم تكن
القيمة في البلدين عشرة .
فأما نقصان القيمة ، بانتقاص العين بعد الاخذ ، فلا عبرة به ،
فيقطع ، لأنه لو هلك كله لقطع فكذا إذا انتقص .
وهذا الذي ذكرنا شرط في سرقة عشر من حرز واحد فإن أخذ
عشرة ، من حرز واحد ، يقطع سواء كانت العشرة لواحد أو لجماعة
لأنها سرقة واحدة من حرز واحد .
ولو أخرج عشرة لرجل بعضها من دار ، وبعضها من دار أخرى لا
يجب القطع ، لأنه سرقتان بلا نصاب .
ولو أخرج من دار واحدة عشرة مرة خمسة ومرة خمسة لا
تحفة الفقهاء — صفحة 150
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٥٠