تعرف هذا .
ولو قال : زنأت في الجبل وعنى به الصعود : فعند أبي حنيفة وأبي
يوسف : يحد ، لما قلنا خلافا لمحمد .
ولو قال : زنأت على الجبل يحد بالاجماع لأنه لا يستعمل
لفظه على الصعود .
وأما الشرائط :
فشروط وجوب الحد أن يكون المقذوف محصنا .
وشرائط إحصان حد القذف خمسة : العقل والبلوغ والحرية
والاسلام والعفة عن الزنا .
وأما شرط ظهور حد القذف عند القاضي ، بالبينة أو بالاقرار فهو
خصومة المقذوف ، ومطالبته وحضرته عند الإقامة لان فيه حق العبد ،
وحق العبد لا يثبت إلا بمطالبته وخصومته .
ثم حق الخصومة والطلب ، للمقذوف ، إذا كان حيا ، سواء كان
حاضرا أو غائبا ، وليس لأحد حق الخصومة إلا بإنابته عند أبي حنيفة
ومحمد . وعند أبي يوسف : لا تصح وكالة في حد ولا قصاص .
وأجمعوا أنه لا يصح الوكالة في استيفاء الحدو والقصاص ، وعنوا
بهذا أنه لا بد من حضرة المقذوف ، وحضرة ولي القصاص للاستيفاء .
فأما إذا حضر ففي حد القذف الاستيفاء إلى الامام ، وفي
القصاص إلى الولي . لكن إذا وكل إنسانا بالاستيفاء بين يديه ،
لعجزه وضعف قلبه جاز بالاجماع .
ولو أنه طلب المقذوف الحد وخاصم بين يدي القاضي وحكم
القاضي به ثم مات ، أو مات قبل أن يطالب ، أو مات بعدما ضرب
تحفة الفقهاء — صفحة 145
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٤٥