فالحاصل أن أشد الضرب هو التعزير ، ثم الجلد في الزنا ، ثم في
الشرب ، ثم في القذف .
وفي المرأة لا ينزع الثياب ، إلا الفرو والحشو ، لان كشف العورة
حرام والزجر واجب .
ويضرب الحد في الأعضاء كلها متفرقا إلا في العضو الذي هو مقتل
وهو الرأس والوجه والصدر والبطن المذاكير وهذا في حق الصحيح .
فأما المريض فلا يجلد حتى يبرأ ، وكذا الحامل حتى تضع حملها وتخرج
عن النفاس لان النفاس مرض بخلاف الحيض .
فأما الرجم فيقام في الأحوال كلها ، إلا في الحامل لأنه لا جناية
من الحمل .
ولا تقام الحدود في المسجد ، وإنما تقام في موضع يشاهده الامام أو
يبعث أمينه حتى يقام بين يديه .
وإذا مات المرجوم ، يدفع إلى أهله حتى يغسلوه ، ويكفنوه ، ويصلوا
عليه هكذا قال النبي عليه السلام في ماعز : اصنعوا به ما تصنعون
بموتاكم .
وأما حد القذف
فيحتاج إلى
بيان كيفيته ، وبيان مقداره ،
وإلى تفسير القذف الموجب للحد ،
وإلى بيان شرائطه .
وإلى بيان أحكامه .
تحفة الفقهاء — صفحة 143
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٤٣