أما الأول :
فحد القذف مقدر بثمانين سوطا ، لقوله تعالى : * ( فاجلدوهم ثمانين
جلدة ) * .
وأما تفسير القذف :
فهو نوعان :
أحدهما : أن يقذفه بصريح الزنا ، الخالي عن شبهة الزنا الذي لو
أقام عليه أربعة من الشهود أو أقربه المقذوف يجب عليه حد الزنا ، فإذا
عجز القاذف عن إثباته بالحجة ، فينعقد سببا لوجوب حد القذف
. الثاني : أن ينفي نسب إنسان ، من أبيه المعروف ، فيقول : لست
بابن فلان أو هو ليس بأبيك فهو قاذف لامه ، كأنه قال : أمك
زانية أو زنت أمك .
ولو قال : يا ابن الزاني أويا ابن الزانية يكون قاذفا .
ولو قال : لست لأمك لا يكون قذفا .
ولو قال : أنت ابن فلان لعمه ، أو خاله أو لزوج أمه ، في غير
حال الغضب لا يكون قذفا ، لأنه ينسب إليه في العرف . وإن كان في
حال الغضب على سبيل الشتم يكون قذفا .
ولو قال لرجل : يا زانية لا يجب الحد عن أبي حنيفة وأبي
يوسف خلافا ل محمد .
ولا قال لامرأته : يا زاني يحد بالاجماع .
لو قال : يا زانئ بالهمزة ، وعنى به الصعود يحد لان العامة لا
تحفة الفقهاء — صفحة 144
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٤٤