الحد عنه ، لان النبي عليه السلام لقن ماعزا الرجوع حين أقر بين يديه
بالزنا : لعلك مسستها لعلك قبلتها فلو لم يصح الرجوع ، لم يكن
لهذا التلقين فائدة .
ثم إذا ثبت وجوب الرجم ، بالشهادة ، فالقاضي أمر الشهود أولا
بالرجم ، فإذا رجموا رجم الامام بعدهم ثم الناس .
وقال الشافعي : البداءة بالشهود ليس بشرط .
فإن امتنع الشهود أو بعضهم عن الرجم سقط الرجم في قول أبي
حنيفة ومحمد ، وفي إحدى الروايتين عن أبي يوسف ، لان امتناعهم عن
لرجم أورث شبهة الكذب في شهادتهم .
وفي الجلد لا يؤمر الشهود به لان كل واحد لا يعرف الجلد على
وجهه .
ولو جن الشهود أو خرسوا أو عموا أو ارتدوا أو ماتوا سقط
الحد لما قلنا .
ثم ينصب الرجل قائما ولا يربط بشئ ، ولا يحفر له حفيرة . لأنه
ربما يفر ، فيكون دلالة الرجوع . وفي المرأة يحفر لها حفيرة للستر
وفي رواية لا بأس بترك الحفر .
فأما في الجلد فإنه يقام الرجل ، وتضرب المرأة قاعدة ، وينزع عن
الرجل ثيابه ، إلا الإزار في الزاني ، وفي التعزيز ولا ينزع في القاذف إلا
الفرو والحشو وفي الشارب روايتان وأشهرهما أنه يجرد .
تحفة الفقهاء — صفحة 142
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٤٢