تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
فإن نكل لم يرد عليه ، وإن حلف رد على البائع ، فإن كان عيبا يجوز أن يحدث مثله في يد المشتري ، فإن القاضي يقول للبائع : هل حدث هذا عندك ؟ فإن قال : نعم قضى عليه بالرد ، إلا أن يدعي الرضا والابراء ، وإن أنكر الحدوث عنده ، فإنه يقول للمشتري : ألك بينة ؟ فإن أقامها قضى عليه بالرد ، إلا أن يدعي الرضا والابراء ، وإن لم يكن له بينة ذكر في الأصل وقال : يستحلف البائع على البتات ( 1 ) بالله : لقد بعته وسلمته ، وما به هذا العيب لان هذا أمر لو أقر به لزمه ، فإذا أنكر يحلف لصدق قوله ، وإنما يحلف على هذا الوجه لان العيب قد يحدث بعد البيع قبل القبض ، فيثبت له حق الرد ، فلا بد من ذكر البيع والتسليم . ثم من المشايخ من قال : لا يجب أن يستحلف هكذا ، لأنه يبطل حق المشتري ، في الرد في بعض الأحوال ، لأنه يكون للمشتري حق الرد بعيب حادث بعد البيع قبل القبض ، فمتى حلف على هذا الوجه لم يحنث ، إذا حدث العيب قبل القبض ، لان شرط الحنث وجود العيب عند البيع والقبض جميعا ، ولكن الاحتياط للمشتري أن يحلف البائع بالله : وما للمشتري رد السلعة بهذا العيب الذي يدعي ، وقيل : يحلف بالله : لقد سلمته وما به هذا العيب الذي يدعي . ومنهم من قال بأن ما ذكر محمد صحيح مع إضمار زيادة في كلامه ، فيحلف البائع بالله : لقد بعته وسلمته وما به هذا العيب لا عند البيع ولا عند التسليم ، إلا أن محمدا اختصر كلامه ، والاختصار ثابت في اللغة ، فيحمل كلامه عليه . وأما إذا كان العيب باطنا لا يعرفه إلا الخواص من الناس ، كالأطباء والنخاسين ، فإنه يعرف ذلك ممن له بصارة في ذلك الباب ، فإن اجتمع
هامش
( 1 ) أي على القطع والجزم لا على مجرد نفى العلم .