تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
والبول في الفراش ، فإنه ما لم يوجد عند المشتري ، لا يثبت حق الرد . وقال بعضهم : لا يكون له حق الرد ما لم يوجد ثانيا عند المشتري ، كما في الإباق ونظائره ، إلا أن الفرق أن في الجنون ، لا يشترط اتحاد الحالة ، فإن جن عند البائع ، وهو صغير ثم جن عند المشتري بعد البلوغ فإنه يثبت حق الرد ، وفي الإباق ونظيره لا يثبت حق الرد ، إلا عند اتحاد الحالة ، على ما ذكرنا . وأما كيفية الرد فنقول : إن المشتري إذا ادعى عيبا بالمبيع ، فلا يخلو من ثلاثة أوجه : إما أن يكون عيبا ظاهرا ، مشاهدا ، كالإصبع الزائدة ، والسن الشاغية الزائدة ، والعمى ، ونحوها . أو كان عيبا باطنا ، في نفس الحيوان ، لا يعرفه إلا الأطباء . أو يكون في موضع لا يطلع عليه الرجال ، ويطلع عليه النساء . أو يكون عيبا لا يعرف بالمشاهدة ، ولا بالتجربة والامتحان عند الخصومة ، وذلك كالإباق ، والسرقة ، والبول على الفراش ، والجنون . أما إذا كان عيبا مشاهدا ، فإن القاضي لا يكلف المشتري بإقامة البينة على إثبات العيب عنده ، لكون العيب ثابتا عنده بالعيان والمشاهدة ، ويكون للمشتري حق الخصومة مع البائع ، بسبب هذا العيب فبعد هذا القاضي ينظر في العيب الذي يدعي ، فإن كان عيبا لا يحدث مثله في يدي المشتري ، كالإصبع الزائدة ونحوها ، فإنه يرد على البائع ، ولا يكلف المشتري بإقامة البينة على ثبوت العيب عند البائع ، لأنه تيقن ثبوته عنده ، إلا أن يدعي البائع الرضا والابراء ، فيطلب منه البينة ، فإن أقام البينة عليه ، وإلا فحينئذ يستحلف المشتري على دعواه ،