تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وأما ما يبطل حق الرد ويمنع وجوب الأرش ، وما لا يمنع فنقول : أصل الباب أن الرد بالعيب يمتنع بأسباب : منها : حدوث العيب عند المشتري عندنا ، خلافا لمالك ، والشافعي في أحد قوليه . والصحيح قولنا ، لأن المبيع خرج عن ملكه معيبا بعيب واحد ، فلو رد يرد بعيبين ، وشرط الرد أن يرد على الوجه الذي أخذ ولم يوجد . ومنها : الزوائد المنفصلة المتولدة من العين بعد القبض ، كالولد والثمرة ، أو المستفادة ، بسبب العين ، كالأرض والعقر تمنع الرد بالعيب ، وسائر أسباب الفسخ ، كالإقالة ، والرد بخيار الرؤية ، والشرط ، في قول علمائنا . وقال الشافعي : لا تمنع . وأجمعوا أن الكسب أو الغلة ، التي تحدث بعد القبض لا تمنع فسخ العقد . وأجمعوا أن الزوائد المنفصلة قبل القبض : لا تمنع الفسخ ، بل يفسخ على الأصل والزوائد جميعا . فأما في الزوائد المتصلة ، كالسمن ، والجمال ونحوها ، وقد حدثت بعد القبض فإنه لا يمنع الرد بالعيب إذا رضي المشتري ، لكونها تابعة للأصل حقيقة وقت الفسخ ، فإذا انفسخ العقد على الأصل ، يفسخ فيها تبعا . فأما إذا أبى المشتري أن يرد ، وأراد الرجوع بنقصان العيب وقال البائع : لا أعطيك نقصان العيب ولكن رد علي المبيع : حتى أرد عليك الثمن ، هل للبائع ذلك ؟