وأما ما يبطل حق الرد ويمنع وجوب الأرش ، وما لا يمنع فنقول :
أصل الباب أن الرد بالعيب يمتنع بأسباب :
منها : حدوث العيب عند المشتري عندنا ، خلافا لمالك ، والشافعي
في أحد قوليه .
والصحيح قولنا ، لأن المبيع خرج عن ملكه معيبا بعيب واحد ، فلو
رد يرد بعيبين ، وشرط الرد أن يرد على الوجه الذي أخذ ولم يوجد .
ومنها : الزوائد المنفصلة المتولدة من العين بعد القبض ، كالولد
والثمرة ، أو المستفادة ، بسبب العين ، كالأرض والعقر تمنع الرد
بالعيب ، وسائر أسباب الفسخ ، كالإقالة ، والرد بخيار الرؤية ،
والشرط ، في قول علمائنا .
وقال الشافعي : لا تمنع .
وأجمعوا أن الكسب أو الغلة ، التي تحدث بعد القبض لا تمنع فسخ
العقد .
وأجمعوا أن الزوائد المنفصلة قبل القبض : لا تمنع الفسخ ، بل يفسخ
على الأصل والزوائد جميعا .
فأما في الزوائد المتصلة ، كالسمن ، والجمال ونحوها ، وقد حدثت
بعد القبض فإنه لا يمنع الرد بالعيب إذا رضي المشتري ، لكونها تابعة
للأصل حقيقة وقت الفسخ ، فإذا انفسخ العقد على الأصل ، يفسخ
فيها تبعا .
فأما إذا أبى المشتري أن يرد ، وأراد الرجوع بنقصان العيب وقال
البائع : لا أعطيك نقصان العيب ولكن رد علي المبيع : حتى أرد عليك
الثمن ، هل للبائع ذلك ؟
تحفة الفقهاء — صفحة 100
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٠٠