والحبل عيب في الجارية ، لا في البهائم .
والنكاح في الغلام والجارية عيب .
والكفر عيب في الجارية والغلام .
ومن هذه الجملة : الإباق ( 1 ) ، والسرقة ، والبول في الفراش ،
والجنون . وحاصل الجواب فيها أنها في الصغير الذي لا يعقل ولا يأكل
وحده لا تكون عيبا ، لأنه لا يعرف الامتناع من هذه الأشياء ، فلا
يثبت به وجود العيب بالاحتمال ، فأما إذا كان صبيا عاقلا ، فإنه يكون
عيبا ، ولكن عند اتحاد الحالة يثبت حق الرد ، لا عند الاختلاف ، بأن
ثبت أنه أبق عند البائع ، ثم يأبق عند المشتري كلاهما في حالة
الصغر ، أو كلاهما في حالة الكبر ، لان سبب وجود هذه الأشياء في حالة
الصغر عيب ، وهو قلة المبالاة ، وقصور العقل ، وضعف المثانة ، وفي
حال الكبر يكون السبب سوء اختياره ، وداء في الباطن ، فإذا اتفق
الحالان علم أن السبب واحد ، فيكون هذا العيب ثابتا عند البائع ،
فأما إذا اختلف ، فلا يعرف ، لأنه يجوز أن يزول الذي كان عند البائع
ثم يحدث النوع الآخر عند المشتري ، فلا يكون له حق الرد ، كالعبد
إذا حم عند البائع ثم حم عند المشتري ، فإن كان هذا الثاني غير ذلك
النوع لا يثبت حق الرد ، وإن كان من نوعه ثبت حق الرد ، كذا هذا .
فأما الجنون : إذا ثبت وجوده عند البائع فهل يشترط وجوده ثانيا عند
المشتري ؟ ليس فيه رواية نصا ، واختلف المشايخ ،
فبعضهم قالوا : لا يشترط ، لان محمدا قال : الجنون عيب لازم
أبدا ، فلا يشترط وجوده ثانيا عند المشتري ، بخلاف السرقة والإباق
هامش
( 1 ) أي في الإباق والسرقة والبول في الفراش . أما الجنون فسيأتي الكلام عليه وحده عقب الكلام على الأولى .