تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
والحبل عيب في الجارية ، لا في البهائم . والنكاح في الغلام والجارية عيب . والكفر عيب في الجارية والغلام . ومن هذه الجملة : الإباق ( 1 ) ، والسرقة ، والبول في الفراش ، والجنون . وحاصل الجواب فيها أنها في الصغير الذي لا يعقل ولا يأكل وحده لا تكون عيبا ، لأنه لا يعرف الامتناع من هذه الأشياء ، فلا يثبت به وجود العيب بالاحتمال ، فأما إذا كان صبيا عاقلا ، فإنه يكون عيبا ، ولكن عند اتحاد الحالة يثبت حق الرد ، لا عند الاختلاف ، بأن ثبت أنه أبق عند البائع ، ثم يأبق عند المشتري كلاهما في حالة الصغر ، أو كلاهما في حالة الكبر ، لان سبب وجود هذه الأشياء في حالة الصغر عيب ، وهو قلة المبالاة ، وقصور العقل ، وضعف المثانة ، وفي حال الكبر يكون السبب سوء اختياره ، وداء في الباطن ، فإذا اتفق الحالان علم أن السبب واحد ، فيكون هذا العيب ثابتا عند البائع ، فأما إذا اختلف ، فلا يعرف ، لأنه يجوز أن يزول الذي كان عند البائع ثم يحدث النوع الآخر عند المشتري ، فلا يكون له حق الرد ، كالعبد إذا حم عند البائع ثم حم عند المشتري ، فإن كان هذا الثاني غير ذلك النوع لا يثبت حق الرد ، وإن كان من نوعه ثبت حق الرد ، كذا هذا . فأما الجنون : إذا ثبت وجوده عند البائع فهل يشترط وجوده ثانيا عند المشتري ؟ ليس فيه رواية نصا ، واختلف المشايخ ، فبعضهم قالوا : لا يشترط ، لان محمدا قال : الجنون عيب لازم أبدا ، فلا يشترط وجوده ثانيا عند المشتري ، بخلاف السرقة والإباق
هامش
( 1 ) أي في الإباق والسرقة والبول في الفراش . أما الجنون فسيأتي الكلام عليه وحده عقب الكلام على الأولى .