ولو اختلف البائع والمشتري فقال البائع : بعتك هذا الشئ ، وقد
رأيته ، وقال المشتري : لم أره ، فالقول قول المشتري ، لان البائع
يدعي عليه إلزام العقد ، وهو منكر فيكون القول قوله ، ويستحلف
المشتري ، لان البائع يدعي عليه سقوط حق الفسخ ، ولزوم العقد ،
وهذا مما يصح بذله والاقرار به ، فيجري فيه الاستحلاف .
ولو رأى عبدا أو دابة ، ثم اشترى بعد ذلك ، بشهر أو نحوه ، فلا
خيار له ، لأنه اشترى شيئا قد رآه ، وثبوت هذا الخيار معلق بشراء شئ لم
يره ، ولان ما هو المقصود من الخيار قد ثبت ، فكان الاقدام على الشراء
دلالة الرضا .
ولو اختلفا فقال المشتري : قد تغير عن الحالة التي رأيته ، والبائع
ينكر فالقول قول البائع مع يمينه ، لان دعوى التغيير إما أن تكون دعوى
العيب أو دعوى تبدل هيئته فيما يحتمل التبدل ، وهذا دعوى أمر عارض
فيكون القول قول من تمسك بالأصل .
تحفة الفقهاء — صفحة 92
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٩٢