وذكر في كتاب الشرب وقال : عليه العقر .
ولو أحدث المشتري في المبيع ، بيعا فاسدا صنعا لو فعله
الغاصب في المغصوب يصير ملكا له بالقيمة ، كما إذا طحن الحنطة أو خاط
الثوب قميصا ونحو ذلك ، ينقطع حق البائع في الفسخ ، ويلزمه قيمته يوم
القبض كما في الغصب .
وكذلك لو كان المبيع ساجة ( 1 ) ، فأدخلها في بنائه .
وإن كان المبيع أرضا ، فبنى فيها المشتري ، فليس للبائع أن ينقض
البيع عند أبي حنيفة رضي الله عنه .
وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله : للبائع أن ينقض كما في
الغصب ، فإن الغاصب إذا بنى على الأرض المغصوبة لا ينقطع حق
المالك ، فكذا هذا .
وأبو حنيفة يقول : إن المبيع صار ملكا له ، وفي النقض ضرر كثير ،
فلا ينقض ، بخلاف الغاصب .
هامش
( 1 ) الساج شجر عظيم صلب الخشب . الواحدة ساجة .