فإن مضى عليها مع العيب ، يجب عليه جميع المسمى ، لأنه رضي
بالمعقود عليه مع العيب .
وإن زال ذلك العيب أو سقط حائط فبناه المؤاجر ، فلا خيار
للمستأجر ، لان العيب زال .
فإن كان المؤاجر غائبا فليس له أن يفسخه ، لان الفسخ لا يجوز إلا
بحضور العاقدين أو من قام مقامهما .
وإن سقطت الدار كلها أو انهدمت ، فله أن يخرج من الدار ، كان
المؤاجر حاضرا أو غائبا .
واختلفت إشارة الروايات في أن العقد ينفسخ أو يثبت له حق
الفسخ ؟ والصحيح أنه ينفسخ ، لأنه فات جنس الانتفاع المعهود ،
بالدار ، وإنما يمكنه أن ينتفع بضرب الخيمة ونحوها ، والعقد ينفسخ
بهلاك المعقود عليه .
وأما إذا استأجر دارين صفقة واحدة ، فسقطت إحداهما أو منعه مانع
من إحداهما ، أو كانت الدار المستأجرة واحدة وامتنع رب الدار عن تسليم
بيت منها ، فله أن يفسخ العقد ، لان الصفقة تفرقت في المنافع ، وتفريق
الصفقة يثبت الخيار .
أما إذا حدث مانع يمنع من الانتفاع بعد التسليم في المدة كما إذا
غصبه غاصب ، أو حدث الإباق أو المرض المعجز عن الانتفاع ، أو
انقطاع الماء في الرحا أو الشرب في الأرض ، فإنه تسقط الأجرة ، في
المستقبل ، ما لم يسلم إليه ويلزمه أجر ما مضى ، لان الاجر يجب شيئا
فشيئا بمقابلة استيفاء المنافع .
ثم تطيين الدار وإصلاح ميازيبها ، وما وهي من بنائها على رب الدار
دون المستأجر ، حتى تكون صالحة للانتفاع ، ولكن لا يجبر على ذلك ،
تحفة الفقهاء — صفحة 350
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٥٠