تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
فإن مضى عليها مع العيب ، يجب عليه جميع المسمى ، لأنه رضي بالمعقود عليه مع العيب . وإن زال ذلك العيب أو سقط حائط فبناه المؤاجر ، فلا خيار للمستأجر ، لان العيب زال . فإن كان المؤاجر غائبا فليس له أن يفسخه ، لان الفسخ لا يجوز إلا بحضور العاقدين أو من قام مقامهما . وإن سقطت الدار كلها أو انهدمت ، فله أن يخرج من الدار ، كان المؤاجر حاضرا أو غائبا . واختلفت إشارة الروايات في أن العقد ينفسخ أو يثبت له حق الفسخ ؟ والصحيح أنه ينفسخ ، لأنه فات جنس الانتفاع المعهود ، بالدار ، وإنما يمكنه أن ينتفع بضرب الخيمة ونحوها ، والعقد ينفسخ بهلاك المعقود عليه . وأما إذا استأجر دارين صفقة واحدة ، فسقطت إحداهما أو منعه مانع من إحداهما ، أو كانت الدار المستأجرة واحدة وامتنع رب الدار عن تسليم بيت منها ، فله أن يفسخ العقد ، لان الصفقة تفرقت في المنافع ، وتفريق الصفقة يثبت الخيار . أما إذا حدث مانع يمنع من الانتفاع بعد التسليم في المدة كما إذا غصبه غاصب ، أو حدث الإباق أو المرض المعجز عن الانتفاع ، أو انقطاع الماء في الرحا أو الشرب في الأرض ، فإنه تسقط الأجرة ، في المستقبل ، ما لم يسلم إليه ويلزمه أجر ما مضى ، لان الاجر يجب شيئا فشيئا بمقابلة استيفاء المنافع . ثم تطيين الدار وإصلاح ميازيبها ، وما وهي من بنائها على رب الدار دون المستأجر ، حتى تكون صالحة للانتفاع ، ولكن لا يجبر على ذلك ،