تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
لان المالك لا يجبر على إصلاح ملكه ، لكن يثبت الخيار للمستأجر ، لان هذا في معنى العيب . وكذا إصلاح بئر الماء ، والبالوعة ، والمخرج على رب الدار ، وإن امتلأ من فعل المستأجر ، لكن لا يجبر عليه ، لما ذكرنا . وإذا انقضت مدة الإجارة ، وفي الدار تراب من كنس المستأجر ، فعليه أن يرفعه لأنه حدث بفعله . والقياس في امتلاء المخرج والبالوعة كذلك ، وفي الاستحسان لا يلزمه ، لان العادة جرت أن كل ما كان مغيبا في الأرض فنقله على صاحب الدار . وإن أصلح المستأجر شيئا من ذلك ، يكون متبرعا إلا إذا فعل ذلك بأمر رب الدار أو بأمر من هو نائب عنه . وعلى المستأجر ، في إجارة الدار والحانوت تسليم المفتاح إلى المؤاجر بعد انتهاء المدة . فأما في الدابة التي استأجرها للركوب في حوائجه في المصر وقتا معلوما فليس عليه أن يسلمها إلى صاحبها ، بأن يذهب بها إلى منزله ، وعلى المؤاجر أن يقبضها من منزل المستأجر ، لأنه حصل له المنفعة بالتسليم إلى المستأجر ، وهو الاجر ، فلم يكن عليه الرد كما في الوديعة ، حتى لو أمسكها أياما ولم ينتفع بها فهلكت في يده لم يضمنها ، وفي العارية والغصب يجب الرد على المستعير والغاصب . ولو استأجر من موضع مسمى في المصر إلى مكان معلوم ذاهبا وجائيا فإن على المستأجر أن يأتي بها إلى ذلك الموضع الذي قبضها منه ، لان انتهاء الإجارة إلى هذا الموضع ، فعليه أن يأتي بها إليه ، لان الرد واجب على المستأجر ، فإن حملها إلى منزله فأمسكها حتى عطبت يضمن لأنه
تحفة الفقهاء — صفحة 351 | علاء الدين السمرقندي