لان المالك لا يجبر على إصلاح ملكه ، لكن يثبت الخيار للمستأجر ، لان
هذا في معنى العيب .
وكذا إصلاح بئر الماء ، والبالوعة ، والمخرج على رب الدار ، وإن
امتلأ من فعل المستأجر ، لكن لا يجبر عليه ، لما ذكرنا .
وإذا انقضت مدة الإجارة ، وفي الدار تراب من كنس المستأجر ،
فعليه أن يرفعه لأنه حدث بفعله .
والقياس في امتلاء المخرج والبالوعة كذلك ، وفي الاستحسان لا
يلزمه ، لان العادة جرت أن كل ما كان مغيبا في الأرض فنقله على صاحب الدار .
وإن أصلح المستأجر شيئا من ذلك ، يكون متبرعا إلا إذا فعل ذلك
بأمر رب الدار أو بأمر من هو نائب عنه .
وعلى المستأجر ، في إجارة الدار والحانوت تسليم المفتاح إلى المؤاجر
بعد انتهاء المدة .
فأما في الدابة التي استأجرها للركوب في حوائجه في المصر وقتا معلوما
فليس عليه أن يسلمها إلى صاحبها ، بأن يذهب بها إلى منزله ، وعلى
المؤاجر أن يقبضها من منزل المستأجر ، لأنه حصل له المنفعة بالتسليم إلى
المستأجر ، وهو الاجر ، فلم يكن عليه الرد كما في الوديعة ، حتى لو
أمسكها أياما ولم ينتفع بها فهلكت في يده لم يضمنها ، وفي العارية
والغصب يجب الرد على المستعير والغاصب .
ولو استأجر من موضع مسمى في المصر إلى مكان معلوم ذاهبا وجائيا
فإن على المستأجر أن يأتي بها إلى ذلك الموضع الذي قبضها منه ، لان
انتهاء الإجارة إلى هذا الموضع ، فعليه أن يأتي بها إليه ، لان الرد واجب
على المستأجر ، فإن حملها إلى منزله فأمسكها حتى عطبت يضمن لأنه
تحفة الفقهاء — صفحة 351
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٥١