تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
تعدى في حملها إلى غير موضع العقد حتى لو قال المستأجر اركبها من هذا الموضع إلى موضع كذا ، وارجع إلى منزلي فليس على المستأجر أن يردها إلى منزل المؤاجر ، لان الإجارة انتهت ، فبقيت أمانة في يده ، فلا يجب عليها الرد كما في الوديعة . وأما الإجارة على الاعمال فكاستئجار القصار والإسكاف والصباغ وسائر من يشترط عليه العمل في سائر الأعمال ، من حمل الأشياء من موضع إلى موضع ونحوها . وهو نوعان : استئجار الأجير المشترك ، والأجير الخاص الذي يسمى أجير الوحد ، فالأجير المشترك ، كاسمه ، الذي يتقبل الاعمال من الناس كالصباغ والقصار ونحوهما . وأجير الوحد كاسمه الذي يعمل للواحد مدة معلومة ، وللأول أن يعمل لهم جميعا ، وليس لمن استأجره أن يمنعه عن العمل لغيره . وفي أجير الوحد ليس له ذلك ، وللمستأجر أن يمنعه . ثم أحكامهما تختلف في بعض الأشياء وتتفق في البعض : فأجير الوحد لا يكون ضامنا للعين التي تسلم إليه للعمل فيها ، كما إذا استأجر يوما أو شهرا قصارا أو خياطا ليعمل له لا غير ، حتى لو هلك في يده لا بصنعه لا يضمن بالاجماع . وكذلك لو تخرق بصنعه الذي هو من العمل المأذون فيه . فأما الأجير المشترك فلا يكون ضامنا وتكون العين التي في يده أمانة عند أبي حنيفة وزفر . وفي قول أبي يوسف ومحمد : يكون مضمونا لو هلك بغير صنعه يضمن إلا إذا هلك بحرق غالب أو بغرق غالب ونحو ذلك . ولو تخرق بصنع معتاد بأن دق مثله ، أو ألقاه في النورة فاحترق ، أو الملاح إذا غرقت السفينة من عمله ، والحمار إذا سقط وفسد الحمل ، أو الراعي المشترك إذا ساق الدواب فضرب بعضها بعضا في حال