سياقه حتى هلك : يكون مضمونا عندنا ، وقال زفر والشافعي : لا
يضمن والمسألة معروفة .
ولو استأجر البزاغ والفصاد والختان فعملوا عملهم ثم سرى إلى
النفس ومات فلا ضمان عليهم ، لأنه ليس في وسعهم الاحتراز من
ذلك .
ولو تخرق بدق أجير القصار ، لا ضمان عليه ، ولكن يجب الضمان
على الأستاذ ، لان عمله ينتقل إليه كأنه فعل بنفسه .
ولو وطئ على ثوب من ثياب القصارة فخرقه ، يضمن ، لان هذا
ليس من توابع العمل .
ولو وقع من يده سراج فأحرق ثوبا من ثياب القصارة ، فالضمان على
الأستاذ ، لا عليه ، لان الذهاب والمجئ بالسراج عمل مأذون فيه .
وكذلك لو وقع الكذينق ( 1 ) من يده فخرق ثوبا من ثياب القصارة ،
فالضمان على الأستاذ ، لان هذا من عمل القصارة .
ولو وقع على ثوب وديعة عند الأستاذ فخرقه ، ضمنه الأجير وكذا في
السراج إذا حرقه .
ولو هلك العين المعمول فيه هل يسقط الاجر ؟ فهذا لا يخلو إما
إن كان العين المعمول فيه في يد الأجير أو في المستأجر .
فإن كان في يد الأجير فهو على وجهين :
إما إن كان لعمله أثر في العين ، كالقصارة والصباغة ، فإنما يجب
الاجر بتسليم ذلك الأثر ، فإذا هلك قبل التسليم في يده سقط الاجر ،
لأنه لم يسلم المعقود عليه .
هامش
( 1 ) الكذينق الذي يدق به القصار . ليس بعربي .