باب
من
اليمين على أشياء مختلفة
في الباب فصول مختلفة ، ومسائل متفرقة :
إذا قال الرجل : عبده حر إن وهبت لفلان شيئا أو تصدقت عليه أو
أعرته أو أعطيته أو نحلته أو أقرضته ثم فعل ذلك ، ولم يقبل المحلوف
عليه فإنه يحنث .
وإن حلف على عقد فيه بدل ، مثل البيع والإجارة والصرف والسلم
ونحوها ، ففعل الحالف ، ولم يقبل الآخر لا يحنث لان الأول تمليك
من أحد الجانبين ، إلا أن القبول شرط لثبوت الحكم في حقه ، فقد وجد
ما ينطلق عليه الاسم ، فيحنث . والفصل الثاني تمليك من الجانبين لغة
وشرعا ، فلا يتحقق الاسم إلا بوجود الايجاب من أحدهما والقبول من
الآخر .
ولو باع بيعا فاسدا يملك به إذا قبض ، أو صحيحا ، وقبل يحنث ،
لان اسم البيع لغة يقع على الفاسد والصحيح جميعا .
ولو باع بيعا فيه خيار البائع أو المشتري حنث عند محمد ، وعند أبي
يوسف : لا يحنث ، لأنه مع الخيار لا ينعقد سببا . ومحمد يقول إنه
انعقد سببا لكن تأخر حكمه ، فهو كالبيع الفاسد .
ولو قال : والله لا أتزوج اليوم ولا نية له ، فتزوج نكاحا فاسدا
لا يحنث ، استحسانا ، لان المقصود هو الحل في العقد المضاف إلى
تحفة الفقهاء — صفحة 325
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٢٥