تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
باب من اليمين على أشياء مختلفة في الباب فصول مختلفة ، ومسائل متفرقة : إذا قال الرجل : عبده حر إن وهبت لفلان شيئا أو تصدقت عليه أو أعرته أو أعطيته أو نحلته أو أقرضته ثم فعل ذلك ، ولم يقبل المحلوف عليه فإنه يحنث . وإن حلف على عقد فيه بدل ، مثل البيع والإجارة والصرف والسلم ونحوها ، ففعل الحالف ، ولم يقبل الآخر لا يحنث لان الأول تمليك من أحد الجانبين ، إلا أن القبول شرط لثبوت الحكم في حقه ، فقد وجد ما ينطلق عليه الاسم ، فيحنث . والفصل الثاني تمليك من الجانبين لغة وشرعا ، فلا يتحقق الاسم إلا بوجود الايجاب من أحدهما والقبول من الآخر . ولو باع بيعا فاسدا يملك به إذا قبض ، أو صحيحا ، وقبل يحنث ، لان اسم البيع لغة يقع على الفاسد والصحيح جميعا . ولو باع بيعا فيه خيار البائع أو المشتري حنث عند محمد ، وعند أبي يوسف : لا يحنث ، لأنه مع الخيار لا ينعقد سببا . ومحمد يقول إنه انعقد سببا لكن تأخر حكمه ، فهو كالبيع الفاسد . ولو قال : والله لا أتزوج اليوم ولا نية له ، فتزوج نكاحا فاسدا لا يحنث ، استحسانا ، لان المقصود هو الحل في العقد المضاف إلى