باب
الخروج والدخول
رجل قال لامرأته : أنت طالق إن خرجت من هذه الدار إلا بإذني أو
برضاي أو بعلمي أو بأمري أو بغير إذني أو بغير رضاي فهذا كله
سواء إذا خرجت بغير إذنه ، أو بغير رضاه ، أو علمه ، أو أمره
حنث .
وهنا ثلاث فصول : أحدها هذا .
والثاني : أن يقول إلا أن آذن لك أو حتى أرضى .
والثالث : أن يقول : إلا أن آذن لك أو إلا أن أرضى .
أما في الأول :
فيشترط الاذن في كل مرة ، لأنه حرم عليها الخروج عاما ، واستثنى
خروجا موصوفا بصفة وهو أن يكون مأذونا فيه من جهته .
فإذا وجد خروج بإذن فهو خروج مستثنى عن يمينه ، فلا يكون داخلا
تحت اليمين ، فلا يحنث .
وإذا خرجت بعد ذلك بغير إذن ، يحنث ، لان هذا ليس بخروج
مستثنى ، واليمين باقية ، فيحنث ، نظيره : إذا قال لامرأته : إن خرجت
إلا بملحفة أو إلا راكبة فأنت طالق فإن وجد الخروج المستثنى ،
لا يحنث ، وإن وجد لا على ذلك الوصف ، يحنث ، لان المستثنى غير
داخل في اليمين ، وغير المستثنى داخل ، فيحنث ، لوجود الشرط .
تحفة الفقهاء — صفحة 305
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٠٥