ولو تزوج امرأة أخرى تطلق ، لان كلمة كل توجب عموم
الأسماء ، ولا توجب عموم الافعال وتكرارها .
ولو جمع بين الشرطين لا يقع الطلاق إلا بوجودهما فإن جمع بحرف
العطف بأن قال : إن دخلت هذه الدار وهذه الدار فلا يقع إلا بدخول
الدارين ، سواء قدم الشرط أو أخر ، أو كان متوسطا . ويستوي الجواب
بين أن يدخل الدار المذكورة أولا أو الثانية ، لان حرف الواو لمطلق
الجمع ، ولعطف الشئ على جنسه ، فيكون الشرط معطوفا على الشرط
لا على الجزاء .
وإن عطف بحرف الفاء فقال : إن دخلت هذه الدار فهذه الدار فأنت
طالق فما لم تدخل الدارين على الترتيب بأن تدخل الأولى ثم الثانية لا
حنث ، لان حرف الفاء للجمع على سبيل الترتيب والتعقيب بلا فصل .
ويستوي الجواب بين تقدم الشرط وتقدم الجزاء وتوسطه .
ولو عطف بحرف ثم فقال : إن دخلت هذه
الدار ثم هذه الدار فما لم يدخل الدارين ، الأولى ثم الأخرى ، بعد ساعة أو أكثر
من ذلك : لا يحنث ، لان حرف ثم للترتيب على طريق التأخير .
وكذلك إذا أعاد حرف العطف مع الفعل في هذه الفصول بأن قال :
إن دخلت هذه الدار ودخلت هذه الدار : فالجواب لا يختلف .
وكذلك في حرف الفاء وحرف ثم .
ولو قال : والله لا أكلم فلانا ثم قال في ذلك المجلس أو في مجلس
آخر والله لا أكلم فلانا أو قال لامرأته : إن دخلت هذه الدار فأنت
طالق ثم قال بعد ذلك : إن دخلت هذه الدار فأنت طالق أو قال :
والله لا أدخل هذه الدار ثم قال بعد ذلك : علي حجة إن دخلت هذه
الدار وعبدي حر إن دخلت هذه الدار فهذا على ثلاثة أوجه إما أن
تحفة الفقهاء — صفحة 302
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٠٢