تعالى ، قال الله تعالى : * ( ويعلمون أن الله هو الحق المبين ) * ( 1 ) . ولو قال : حقا بالفارسية ، اختلف المشايخ فيه . ثم في اليمين بأسماء الله تعالى وصفاته إذا ذكر القسم والمقسم به والخبر ، باللفظ المستعمل في الحال بأن قال : حلفت بالله أو أقسمت بالله لأفعلن كذا يكون يمينا بلا خلاف . فأما إذا ذكر القسم باللفظ المستقبل بأن قال : أحلف بالله أو أقسم بالله لأفعلن كذا أو أشهد بعزة الله تعالى لأفعلن كذا يكون يمينا عندنا . وعند الشافعي : لا يكون يمينا إلا بالنية . والصحيح قولنا ، لان هذا في العرف يراد به الحال ، كقولهم : أشهد أن لا إله إلا الله ونحو ذلك . وأما إذا ذكر القسم ، والخبر ، ولم يذكر المقسم به ، بأن قال : أشهد أو أحلف أو أقسم لأفعلن كذا يكون يمينا عند علمائنا الثلاثة ، نوى أو لم ينو . وقال زفر : إن نوى يكون يمينا . وقال الشافعي : لا يكون يمينا ، وإن نوى . والصحيح قولنا ، لان ذكر القسم والخبر دليل على مقسم محذوف ، وهو اسم الله تعالى . هذا إذا ذكر المقسم به مرة واحدة ، فأما إذا ذكر مكررا ، بأن قال : والله والله أو والله الرحمن الرحيم إن فعلت كذا ذكر في الجامع الكبير إن لم يدخل بين الاسمين حرف عطف يكون يمينا واحدة ، وإن دخل بينهما حرف عطف يكون يمينين . وفيه اختلاف الروايات . .
تحفة الفقهاء — صفحة 299
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٩٩
هامش
( 1 ) سورة النور : الآية 25