تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وكذا إذا قال : يعلم الله أنه فعل كذا وهو يعلم أنه لم يفعل : لا رواية له ، واختلف المشايخ فيه ، والصحيح أنه لا يكفر . وقيل هذا إذا كان عنده أنه لا يكفر ، فأما إذا كان عنده أنه يكفر إذا حلف به في الماضي أو في المستقبل وحنث في يمينه إنه يكفر ، لأنه بالاقدام عليه صار مختارا للكفر ، واختيار الكفر كفر . وأما اليمين بغير الله تعالى صورة ومعنى بأن حلف بالاسلام أو بأنبياء الله تعالى أو بملائكته أو بالكعبة أو بالصلاة والصوم والحج أو قال : عليه سخط الله وعذابه ، لا يكون يمينا ، ولا يجب عليه الكفارة . وأما اليمين بغير الله تعالى صورة وهي يمين بالله تعالى معنى : فهو الحلف بذكر الشرط والجزاء ، لأنه مانع عن تحصيل الشرط وحامل على البر ، بمنزلة ذكر اسم الله تعالى وذلك نحو قولهم : إذا دخلت هذه الدار فأنت طالق أو إن دخلت أو متى دخلت أو إذا ما دخلت أو متى ما دخلت إذا وجد الدخول طلقت لأن هذه حروف الشرط ، وقد وجد الشرط فيحنث في يمينه . ولو دخلت ثانيا لا تطلق ، لأن هذه الحروف لا تقتضي التكرار . ولو قال : كلما دخلت هذه الدار فأنت طالق فدخلت الدار ، تطلق . ولو دخلت ثانيا وثالثا تطلق عند كل دخلة طلقة واحدة ، لان كلمة كلما توجب تكرار الافعال . وإذا طلقت ثلاثا فتزوجت بزوج آخر ، وعادت إليه ، ثم دخلت الدار في المرة الرابعة ، لا تطلق ، لان محل الجزاء قد فات . ولو قال : كل امرأة أتزوجها فهي طالق فتزوج امرأة تطلق ، لوجود الشرط ، ولو تزوجها ثانيا لا تطلق .