صفة لغيره ، لكن تعين كون صفة الله تعالى مرادا به ، بالإضافة إلى الله
تعالى تنصيصا .
والقسم الثاني : أن يحلف بصفة تستعمل صفة لله ، ولغيره ،
وتستعمل في غير الصفة ، لكن لا يكون استعماله في غير الصفة ، غالبا ،
بحيث تسبق الافهام إليه عند الذكر ، نحو قولهم : وقدرة الله وقوته
وإرادته ومشيئته ونحو ذلك ، فيتعين صفة لله تعالى ، مقسما به ،
بدلالة ذكر القسم .
ومن هذا القسم وأمانة الله في ظاهر الرواية ، خلافا لما ذكره
الطحاوي : أنه لا يكون يمينا وإن نوى ، وخلافا لما روي عن أبي
يوسف : أنه لا يكون يمينا .
والقسم الثالث : أن يحلف بصفة تستعمل صفة لله تعالى ولغيره ،
وتستعمل في غير الصفة لكن على وجه غلب استعماله فيه بحيث لا تسبق
الافهام إلا إليه عند الذكر مطلقا . وذلك نحو قولهم : وعلم الله ،
ورحمة الله ، وكلام الله وكذا الرضا والغضب والسخط ، فإنه يذكر
العلم ويراد به المعلوم غالبا ، وكذا الرحمة : تذكر ويراد بها الجنة وآثار
الرحمة من النعمة والسعة .
فعندنا : إن نوى به اليمين يكون يمينا ، وإن لم ينو لا يكون يمينا .
وقال الشافعي : يكون يمينا ، كسائر صفاته ، بدلالة القسم .
وعلى هذا قال في ظاهر الرواية : وحق الله لا أفعل ، كذا لا يكون
يمينا ما لم ينو ، لأنه يستعمل في العرف في الحق المستحق لله تعالى على
عباده .
ولو قال : والحق لا أفعل كذا يكون يمينا ، لأنه اسم من أسماء الله
تحفة الفقهاء — صفحة 298
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٢٩٨