تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الفقهاء — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
صفة لغيره ، لكن تعين كون صفة الله تعالى مرادا به ، بالإضافة إلى الله تعالى تنصيصا . والقسم الثاني : أن يحلف بصفة تستعمل صفة لله ، ولغيره ، وتستعمل في غير الصفة ، لكن لا يكون استعماله في غير الصفة ، غالبا ، بحيث تسبق الافهام إليه عند الذكر ، نحو قولهم : وقدرة الله وقوته وإرادته ومشيئته ونحو ذلك ، فيتعين صفة لله تعالى ، مقسما به ، بدلالة ذكر القسم . ومن هذا القسم وأمانة الله في ظاهر الرواية ، خلافا لما ذكره الطحاوي : أنه لا يكون يمينا وإن نوى ، وخلافا لما روي عن أبي يوسف : أنه لا يكون يمينا . والقسم الثالث : أن يحلف بصفة تستعمل صفة لله تعالى ولغيره ، وتستعمل في غير الصفة لكن على وجه غلب استعماله فيه بحيث لا تسبق الافهام إلا إليه عند الذكر مطلقا . وذلك نحو قولهم : وعلم الله ، ورحمة الله ، وكلام الله وكذا الرضا والغضب والسخط ، فإنه يذكر العلم ويراد به المعلوم غالبا ، وكذا الرحمة : تذكر ويراد بها الجنة وآثار الرحمة من النعمة والسعة . فعندنا : إن نوى به اليمين يكون يمينا ، وإن لم ينو لا يكون يمينا . وقال الشافعي : يكون يمينا ، كسائر صفاته ، بدلالة القسم . وعلى هذا قال في ظاهر الرواية : وحق الله لا أفعل ، كذا لا يكون يمينا ما لم ينو ، لأنه يستعمل في العرف في الحق المستحق لله تعالى على عباده . ولو قال : والحق لا أفعل كذا يكون يمينا ، لأنه اسم من أسماء الله